سلوت: الدفاع كان مفتاح الفوز على سيتي
وضع ليفربول بقيادة المدرب أرني سلوت يداً على كأس الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بالفوز 2 - صفر على مانشستر سيتي حامل اللقب في ملعب الاتحاد الأحد.
ومنذ اللحظة التي وضع فيها محمد صلاح ليفربول في المقدمة بعد ركلة ركنية تم تنفيذها ببراعة، بدا أن ليفربول سيوسع بلا ريب الفارق إلى 11 نقطة مع أقرب مطارديه آرسنال في السباق على اللقب.
وحين صنع صلاح الهدف الثاني لدومينيك سوبوسلاي قبل نهاية الشوط الأول، كانت المباراة قد حسمت بالفعل.
ونجح ليفربول في إدارة ما تبقى من المباراة بشكل رائع رغم استحواذ سيتي الكبير على الكرة.
وسجل فريق المدرب سلوت 64 هدفاً، مما يجعله الفريق الأعلى تسجيلاً في الدوري، لكنه ليس الفريق المغامر نفسه الذي فاز باللقب في موسم 2019 - 2020 تحت قيادة المدرب الألماني يورغن كلوب.
ولا يعطي الهولندي سلوت الانطباع بأنه مهتم بشكل مفرط بجمال الأداء، مفضلاً حصد النقاط بلا هوادة في الطريق لتحقيق اللقب.
واستحوذ ليفربول على الكرة بنسبة 34 في المائة فقط أمام مانشستر سيتي الأحد، لكن ذلك أكد ببساطة الانضباط الدفاعي لليفربول، وأظهر أن التعادل المثير 2 - 2 أمام مضيفه أستون فيلا يوم الأربعاء في مباراة مفتوحة كان استثناء.
وقال سلوت لشبكة «سكاي سبورتس»: «قبل ثلاثة أيام تعادلنا مع فيلا وقال لي الناس إننا لسنا في موقف جيد ثم بعد ثلاثة أيام فزنا وتغير الأمر مرة أخرى. من الناحية المثالية، نستحوذ على الكرة أكثر من الفريق الآخر. لكن مانشستر سيتي يحب الاستحواذ على الكرة كثيراً ويشعر براحة كبيرة عندما تكون الكرة بحوزته».
وأردف مدرب فينوورد السابق: «الفرصة الوحيدة التي لديك للفوز هنا هي الدفاع بشكل جيد للغاية. لا أعتقد أنهم حصلوا على الكثير من الفرص الخطيرة... حققنا هذه النتيجة بسبب الدفاع أكثر من الهجوم».
وبعد توسيع الفارق اليوم مع المطاردين سيأمل آرسنال في انهيار مفاجئ لليفربول فقط للعودة إلى السباق على اللقب.
وكان مشجعو الفريق الزائر قد هتفوا بالفعل لصالح اللقب العشرين في الدوري الإنجليزي عند صفارة النهاية.
لكن سلوت لا يتعامل مع أي شيء على أنه من المسلمات.
وقال المدرب الهولندي للصحافيين: «في أي مسابقة أخرى للدوري كان هذا الفارق الكبير سيمنحك الراحة، لكن في هذا الدوري كل مباراة تمنحك الكثير من التحديات. يمكن للجماهير أن تغني ما تشاء. أعتقد أنهم يرددون ذلك منذ فترة طويلة بالفعل لكننا نعلم في الفريق مدى الجهد الذي يتعين علينا بذله من أجل تحقيق كل انتصار».
ويتقدم ليفربول الآن بفارق 20 نقطة على مانشستر سيتي الذي دخل الموسم باعتباره المرشح الأبرز للفوز باللقب الخامس توالياً.
وقال سلوت: «ما نعرفه هو أن أحداً لم ينظر إلينا باعتبارنا منافسين على اللقب عندما بدأنا في بداية الموسم. أعتقد أنه لا أحد في عالم كرة القدم كان يتوقع أن مانشستر سيتي لن يكون قريباً جداً من متصدر الدوري إذا لم يكن متصدراً للدوري بالفعل»
خطا ليفربول خطوة كبيرة نحو إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في كرة القدم بفوزه على مضيفه مانشستر سيتي بطل المواسم الأربعة الماضية 2-0، الأحد، في مباراة قمة ضمن المرحلة السادسة والعشرين.
ومرة جديدة تألق النجم المصري محمد صلاح بافتتاحه التسجيل (14) قبل أن يمرر كرة حاسمة للمجري دومينيك سوبوسلاي ليضيف الهدف الثاني (37).
ورفع ليفربول رصيده إلى 64 نقطة، متقدماً بفارق 11 نقطة على آرسنال الذي سقط على أرضه أمام وست هام 0-1 بشكل مفاجئ، السبت، لكنه يملك مباراة مؤجلة.
وقال صلاح لشبكة «بي إن سبورت» إنه «من المميز الفوز هنا، هذا الفريق فاز باللقب في السنوات الأربع الماضية، وبالتالي من الصعب التغلب عليه على أرضه».
وتابع: «يتعين علينا أن نحافظ على هدوئنا في مبارياتنا المقبلة. مصممون على إحراز اللقب ونأمل أن نبلغ هذا الهدف».
وتتبقى 11 مباراة لليفربول في الدوري سيخوض 7 منها على أرضه ما يعزز من حظوظه في إحراز اللقب العشرين ومعادلة الرقم القياسي المسجل باسم مانشستر يونايتد.
أما مانشستر سيتي الذي أنهى أسبوعاً سيئاً بخروجه أيضاً من دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد الإسباني، فبقي رابعاً برصيد 44 نقطة متقدماً بفارق الأهداف على نيوكاسل ونقطة على كل من بورنموث وتشيلسي.
والفوز هو الأول لليفربول على سيتي على ملعب الاتحاد منذ عام 2015، كما نجح في الفوز على منافسه ذهاباً وإياباً للمرة الثالثة في موسم واحد منذ انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 1992-1993.
وحالت إصابة هداف سيتي النرويجي العملاق إرلينغ هالاند دون مشاركته في المباراة.
وأصيب هالاند في مباراة نيوكاسل، الأسبوع الماضي، وجلس على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين من دون المشاركة في مواجهة ريال مدريد منتصف الأسبوع في دوري الأبطال.
وكانت المسؤولية بالتالي في خط المقدمة على عاتق المهاجم المصري عمر مرموش المنتقل إليه خلال فترة الانتقالات الشتوية قادماً من أينتراخت فرانكفورت.
وتألق مرموش في آخر مباراة له في الدوري في صفوف فريقه بتسجيله ثلاثية في مرمى نيوكاسل.
بعد بداية جيدة لسيتي، نجح ليفربول في افتتاح التسجيل عندما مرر الأرجنتيني ألكسيس ماك أليستر كرة قصيرة من ركلة ركنية باتجاه سوبوسلاي فمررها بدوره إلى صلاح الذي سددها بيسراه فارتطمت بقدم المدافع الهولندي نايثن أكي خادعة حارس مرماه البرازيلي إيدرسون (14).
والهدف هو الخامس والعشرون لصلاح في الدوري، معززاً صدارته لترتيب الهدافين، رافعاً رصيده إلى 30 هدفاً في مختلف المسابقات هذا الموسم.
يذكر أن الرقم القياسي لصلاح في موسم واحد في صفوف ليفربول كان تسجيله 32 هدفاً في موسم 2017-2018.
ورد صلاح الجميل لسوبوسلاي عندما مرر له كرة ليتابعها زاحفة داخل الشباك من دون أن يحرك حارس سيتي ساكناً لها (37).
وفي الشوط الثاني، حاول سيتي تقليص الفارق لكن دفاع ليفربول المنظم حال دون ذلك، علماً بأن الحكم لم يحتسب للأخير هدفاً ثالثاً لكورتيس جونز بسبب تسلل سوبوسلاي صاحب التمريرة الحاسمة بعد اللجوء إلى تقنية الفيديو (في إيه آر).
غوارديولا: متفائل بمستقبل مانشستر سيتي رغم الهزيمة
بدا جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، راضياً ومتفائلاً بمستقبل الفريق رغم الخسارة بهدفين دون رد أمام ليفربول، الأحد، في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
وصرح غوارديولا عبر قناة «سكاي سبورتس»، عقب اللقاء: «لقد لعبنا مباراة جيدة، وكانت متكافئة في البداية، ولكننا لم نتمكن من التسجيل، وربما افتقدنا التركيز والفاعلية في التسديدات واللمسة الأخيرة، ولكننا لعبنا ضد فريق رائع».
وأضاف المدرب الإسباني: «لقد تكتل ليفربول دفاعياً بكثافة كبيرة في الشوط الثاني، ونجحنا في شيء لم نفعله في المباريات السابقة، وهو دفع المنافس للتمركز أمام منطقة جزائه».
وتابع: «لقد أدى سافينيو وجيريمي دوكو عملاً جيداً أمام ألكسندر أرنولد، لدينا أجنحة جيدة، واضطر محمد صلاح لأداء مهام دفاعية بمعدل أكبر من المباريات السابقة لليفربول، وأعلم أن الناس لن تصدق ذلك، ولكننا قدمنا أداء جيداً اليوم».
وواصل غوارديولا: «لقد رأيت العديد من الأشياء التي تجعل هذا النادي يتمتع بمستقبل مشرق مع هذا القوام الحالي من اللاعبين، باستثناء كيفن دي بروين وناثان آكي، فإن جميع اللاعبين صغار جداً، وأرى أن النادي أمامه مستقبل مشرق في السنوات القادمة».
وأوضح مدرب مانشستر سيتي: «يعلم الجميع أن عدداً قليلاً من اللاعبين الأكبر سناً سيوجدون مع الفريق، ولكن علينا أن نبدأ البناء للخطوة القادمة، إنه أمر يحتاج إلى وقت، ولكن رغم الغيابات فقد لعبنا بشكل جيد أمام ليفربول».
وذكر غوارديولا: «نحن بعيدون تماماً عما حققناه في المواسم السابقة، وسنرى ما سيحدث في المستقبل، ولكننا أظهرنا شخصية جيدة اليوم».
وأكد: «المستقبل مشرق أمام هذا النادي في السنوات القادمة مع انضمام لاعبين آخرين في فترات الانتقالات القادمة».
واستطرد المدرب الإسباني: «لقد استقبلنا الهدف الأول من ركلة ركنية، وكنت أعرف كيف سيلعب ليفربول، وأجبرناهم على الدفاع بـ11 لاعباً في منطقة جزائهم، وأنا سعيد بأداء فريقي».
وبشأن مدى جاهزية إرلينغ هالاند لمواجهة توتنهام، يوم الأربعاء المقبل، رد غوارديولا: «لا أعرف، ولكننا لم نخسر أمام ليفربول بسبب غياب هالاند؛ لأنه سيكون ظلماً لباقي اللاعبين».
وأشاد مدرب الفريق الإنجليزي بالمدافع الأوزبكي عبد القادر خوسانوف، قائلاً: «لقد قدم أداء جيداً أمام ريال مدريد عند توظيفه في مركز الظهير الأيمن، ونجح في الحد من خطورة فينيسيوس جونيور، لقد كان سريعاً ومنضبطاً في مباراة اليوم، ولكن بإمكانه تقديم أداء أفضل بالطبع؛ لأن قدراته مميزة، والأمر نفسه بالنسبة لعمر مرموش ونيكو غونزاليس، ولكن الأمر ليس سهلاً عندما تواجه فريقاً بقوة ليفربول».